ابن الأثير

315

أسد الغابة

في الجنة وعثمان في الجنة وعلى في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة قال وحدثنا أحمد بن علي حدثنا موسى بن حيان المصري حدثني محمد بن عمر بن عبيد الله الرومي قال سمعت خليل بن مرة يحدث عن أبي ميسرة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد سبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وقال النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء أمين في الأرض ولما توفى عمر رضي الله عنه قال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم من يخرج نفسه منها ويختار للمسلمين فلم يجيبوه إلى ذلك فقال أنا أخرج نفسي من الخلافة واختار للمسلمين فأجابوه إلى ذلك وأخذ مواثيقهم عليه فاختار عثمان فبايعه والقصة مشهورة وقد ذكرناها في الكامل في التاريخ وكان عظيم التجارة مجدودا فيها كثير المال قيل إنه دخل على أم سلمة فقال يا أمه قد خفت ان يهلكني كثرة مالي يا بنى أنفق أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم كتابة أخبرنا أبى أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه حدثنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد حدثنا يحيى ابن إسحاق حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ان عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان فقال له ان لي حائطين فاختر أيهما شئت فقال بارك لك في حائطيك ما لهذا أسلمت دلني على السوق قال فدله فكان يشترى السمينة والأقيطة والإهاب فجمع فتزوج فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة قال فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر وتحمل الدقيق والطعام قال فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجة فقالت عائشة ما هذه الرجة فقيل لها عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق والطعام فقالت عائشة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوا فلما بلغ ذلك عبد الرحمن قال يا أمه انى أشهدك انها بأحمالها وأحلاسها